السيد مصطفى الخميني
264
تفسير القرآن الكريم
عورات النساء ) * ، أو لتعريف الماهية والجنس . ثالثها : أن تكون زائدة ، وهي نوعان : لازمة كالتي في الموصولات وغيرها مما ذكر في المفصلات ، وغير لازمة كالواقعة في الحال ، كقوله تعالى : * ( ليخرجن الأعز منها الأذل ) * بناء على قراءة الياء مفتوحا ، أي ذليلا . أقول : النزاع في أن " ال " حرف تعريف أو اللام فقط من اللغو المنهي عنه . وأما النزاع في مفادها وأقسام معانيها ففيه فوائد ، كما تحرر في الأصول ( 1 ) . والذي هو التحقيق : أن " ال " موضوعة للإشارة فقط إلى المعهود أو إلى الحاضر ، فإن قلنا بأن الموضوع له خاص فلابد من الالتزام بتعدد الوضع ، لعدم وجود الجامع بين المعاني الحرفية ، وإن قلنا بأن الموضوع له عام فلا يتعدد الوضع حينئذ . والمختار في محله : أن هذه الألفاظ في مقام الوضع موضوعة للمعنى الكلي ، ولكن المعنى الكلي الموضوع له يتحقق في الخارج ، لأنه من الكلي الطبيعي لا العقلي ، فيكون المستعمل فيه الجزئي عين الموضوع له في ظرف الاستعمال ، وتفصيله في مقامه ( 2 ) . وأما كونها بمعنى " الذي " فهو لا أساس له ، بل هو في قولنا : " الضارب زيدا " ليس إلا للعهد أو للجنس بالمعنى الذي يأتي تحقيقه .
--> 1 - راجع تحريرات في الأصول 5 : 210 . 2 - تحريرات في الأصول 1 : 79 .